×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثالث

ومنها: أن الشرط لا يتناول من خرج إلى غير بلاد الإمام، وإذا جاء إلى بلد الإمام، لا يجب رده بدون الطلب.

ومنها: أنه إذا قتل الذين تسلموه، لم يضمنه الإمام.

*****

لأن أبا جندل رضي الله عنه لما أسلم، وجاء، رده الرسول صلى الله عليه وسلم، فهو وأبو بصير رضي الله عنهما اعتصما بالجبل، وجعلا يقطعان الطريق بسابلة الكفار، ويأخذون أموالهم، حتى إنهم طلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يأخذهم؛ لئلا يؤذوهم، فالرسول صلى الله عليه وسلم ليس له سلطة عليهم؛ ليمنعهم، وإن كانوا مسلمين، فهم خارجون عن سلطة الرسول صلى الله عليه وسلم، فإذا كان المسلم ليس في ولاية ولي أمر المسلمين، فإنه لا يدخل تحت سيطرته، ولاُ يسأل عن تصرفات هذا الفرد.

لأن أبا بصير وأبا جندل رضي الله عنهما لم يردهما الرسول صلى الله عليه وسلم، بل تركهما، لما جاءا، تركهما، حتى طالب المشركون بردهما، فلما طالبوا بالشرط الذي في العقد، رده إليهم؛ وفاءًا بالعقد، أما ما لم يطلبوا، فإن ولي الأمر لا يتعرض لهم.

لأن أبا جندل وأبا بصير رضي الله عنهما قتلُوا، لم يضمن الرسول صلى الله عليه وسلم ما فعلوه، وكذلك نفس القاتل، المسلم القاتل لا يُضمن أيضًا، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يضمنه.