×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثالث

وَمِنْهَا: أَنَّهُ -سُبْحَانَهُ- جَعَلَهُ سَبَبًا لِلمَغْفِرَةِ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، وَلِإِتْمَامِ نِعْمَتِهِ عَلَيهِ، وَهِدَايتِهِ وَنَصْرِهِ، وَانْشِرَاح صَدْرِهِ بِهِ، مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الضَّيمِ. وَلِهَذَا ذَكَرَهُ -سُبْحَانَهُ- جَزَاءً وَغَايَةً، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ عَلَى فِعْلٍ قَامَ بِالرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَبِالمُؤْمِنِينَ.

وَتَأَمَلْ وَصْفَهُ قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ فِي هَذَا المَوْطِنِ الَّذِي اضْطَرَبَتْ فِيهِ، فَازْدَادُوا بِالسَّكِينَةِ إِيمَانًا.

*****

قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحٗا مُّبِينٗا ١ لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا [الفتح: 1- 2]. فجعل الله جل وعلا صلح الحديبية سببًا لمغفرة الله لرسوله صلى الله عليه وسلم، مغفرة الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

قال تعالى: ﴿وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا [الفتح: 2].

قال تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحٗا مُّبِينٗا ١ لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا [الفتح: 1- 2].، هذا غاية وجزاء.

«على فعل قام بالرسول صلى الله عليه وسلم »، وهو أنهم خضعوا لحكم الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولم يعترضوا ويخالفوا.

قال تعالى: ﴿فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ [الفتح: 18]، أنزل الله عز وجل السكينة عليهم، فقبلوا هذا الصلح على ما فيه من القسوة.