×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثالث

وَقِيلَ: أَهْلُ خَيبَرَ وَحُلَفَاؤُهُمْ مِنْ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ، وَالصَّحِيحُ: تَنَاوُلُها لِلْجَمِيع.

وَقَال -سُبْحَانَهُ-: ﴿وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ [الفتح: 20]، قِيلَ: كَفُّ الأَيدِيَ، وَقِيلَ: فَتْحُ خَيبَرَ، ثُمَّ جَمَعَ -سُبْحَانَهُ- لهُمْ مَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ الهِدَايَةَ.

*****

فَأَخَذَهُمْ سِلْمًا فَاسْتَحْيَاهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعۡدِ أَنۡ أَظۡفَرَكُمۡ عَلَيۡهِمۡۚ [الفتح: 24] » ([1])، فهذه منة من الله عز وجل.

وقيل: كف أيدي أهل خيبر ومن حالفهم من قبائل العرب؛ من قبيلة بني أسد وغطفان، كف الله جل وعلا أيديهم عن المسلمين.

والصحيح أن الله جل وعلا كف أيدي هؤلاء كلهم؛ اليهود في المدينة، والمشركين في مكة، وقبيلتي أسد وغطفان عند خيبر.

قوله تعالى: ﴿وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ [الفتح: 20]، ما هي في قوله: ﴿وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ، الضمير يرجع إلى ماذا؟ قيل: فتح خيبر، وقيل: كف الأيدي آية؛ علامة على قدرة الله عز وجل.

قوله تعالى: ﴿وَيَهۡدِيَكُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا [الفتح: 20].

قوله: ﴿وَيَهۡدِيَكُمۡ؛ هذا للمستقبل.

وقوله: ﴿صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا؛ أي: مستمرًا، الهداية مستمرة للمسلمين؛ فيما مضى، وفي المستقبل.


([1])  أخرجه: مسلم رقم (1808).