ولأحمد عن ابن
مسعودٍ رضي الله عنه مرفوعًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا
أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلاَ حَزَنٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ،
ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ،
عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ
نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي
كِتَابِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ
الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلاَءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ
هَمِّي، إِلاَّ أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ
فَرَحًا، قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلاَ نَتَعَلَّمُهَا؟ فَقَالَ: «بَلَى،
يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا» ([1]).
*****
هذا دعاء عظيم؛ يعترف لله جل وعلا بالربوبية،
وأنه لا رب له سواه، ويعترف بضعفه، وأنه مخلوق من ذكر وأنثى، وأن ناصيته بيد الله،
يصرفه سبحانه وتعالى كما يشاء.
فيدعو الله بهذه
الدعوات، ويتوسل إليه بكل اسم هو له سمى به نفسه، وكذلك ما سماه به رسوله صلى الله
عليه وسلم.
فلا يسمى الله إلا
بما سمى به نفسه، أو سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم، فلا نخترع أسماء من عندنا،
لا يجوز هذا.
قوله: «أَوْ
أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ»: القرآن الكريم فيه كثير من أسماء الله جل وعلا.
وقوله: «أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ»؛ أي: من شئت من عبادك.
([1]) أخرجه: أحمد (246/6).