×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثالث

    وفي البخاري أَنَّهُ قَضَى فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ ، ثُمَّ إِنَّ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ العَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا ([1]).

وفي هذا شبه العمد لا قود فيه ، وأن العاقلة تحمل الغرة؛ تبعًا للدية،

*****

  هذه قضية ثانية، هذه امرأة من بني لحيان، قصتها مثل قصة السابقة، قتلت جنين امرأة، فقضى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالغرة، وقضى بدية القتيلة على عاقلتها؛ لكن ماتت الجانية، من يحمل الجنين هذا؟ حمله النبي صلى الله عليه وسلم عاقلة الجانية؛ تبعًا لدية القتيلة.

قوله: «العَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا»، وهي دية الجنين؛ لأنه تعذر أخذها من الجانية؛ فقضى بها على عاقلة المرأة.

ميراث المرأة لزوجها وبنيها، ولا يحملون من العقل شيئًا، العاقلة هم عصبة الجاني، والزوج ليس من العصبة، وبنو الجاني ليسوا أيضًا من العصبة، إنما هم إخوانه أو بنو عمه، إلى آخره.

شبه العمد ما كانت الآلة التي حصل فيها القتل صالحة للقتل، ولكن الجاني لم يقصد القتل، فإذا ضربه بشيء يصلح للقتل، لكنه لم يقصد القتل، هذا يسمى شبه عمد، خطأ شبه العمد، تغلظ فيه الدية فقط، ولا قصاص فيه.

إذا تعذر تحمل الجاني للغرة، فإنها تذهب إلى عاقلته؛ يتحملونها؛ فلا تذهب الغرة هدرا.


([1])  أخرجه: البخاري رقم (5759)، ومسلم رقم (1681).