وكان له صحف
وشريعة، والمجوس لا يعرف عنهم التمسك بشيء من شرائع الأنبياء.
وكتب النبي صلى
الله عليه وسلم إلى أهل هجر والملوك، يدعوهم إلى الإسلام، أو الجزية، ولم يفرق بين
عربي وغيره، وأمر صلى الله عليه وسلم معاذًا أن يأخذ من كل حالم دينارًا أو قيمته
معافر، هي ثياب باليمن ([1]).
*****
كان إبراهيم عليه
السلام له صحف، له شريعة، في قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٨ صُحُفِ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ﴾ [الأعلى: 18- 19]،
فدل هذا على أن إبراهيم عليه السلام له صحف، كتاب من الله عز وجل.
كتب النبي صلى الله
عليه وسلم إلى أهل هجر -وهي الأحساء - يدعوهم إلى الإسلام، وفيهم المجوس، وفيهم
المشركون والوثنيون، وفيهم الكتابيون، ولم يفرق بينهم، يدعوهم إلى الإسلام أو
الجزية.
الشاهد فيه: «أو الجزية»،
دل على أنها تؤخذ من عموم الكفار الكتابيين وغير الكتابيين.
الجزية مقدار، هذا مقدار الجزية.
([1]) سبق تخريجه (2/748).