×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثالث

عمر رضي الله عنه جعلها أربعة دنانير ([1])، فرسول الله صلى الله عليه وسلم عَلِمَ ضَعفُ أهل اليمن، وعمر رضي الله عنه عَلِمَ غِنى أهل الشام.

*****

 بين الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يؤخذ من كل حالم -أي: محتلم، أي: بلغ-؛ أي: من دون البلوغ، فلا يؤخذ منه شيء، والمرأة لا يؤخذ منها شيء، الكبير والضعيف لا يؤخذ منه شيء، والفقير لا يؤخذ منه شيء، إنما يؤخذ من أغنيائهم، ومن الذين يخشى منهم حمل السلاح، يؤخذ منهم.

مقدارها دينار؛ أي: مثقال، الدينار هو المثقال من الذهب، يسمى دينارًا، نقود كانت من الذهب، وزن كل واحد منها مثقال، هذا الدينار، وأما الدرهم، فهو النقد من الفضة، لم يكن في الأول ورقًا نقديًا، النقود إما من الذهب وإما من الفضة، فالنقد من الذهب دينار، والنقد من الفضة درهم.

قوله: «وأمر صلى الله عليه وسلم عادًا»؛ لأنه أرسل معاذًا رضي الله عنه إلى اليمن. الأصل دينار، أو يأخذ قيمة الدينار لمن ليس عنده دينار، من ثياب وغيرها.

دل على أن هذا خاضع للأحوال والاجتهاد -الزيادة والنقص- لأن عمر رضي الله عنه أخذ أربعة دنانير، بينما الرسول صلى الله عليه وسلم أمر معاذًا رضي الله عنه أن يأخذ دينارًا؛ لضعف أهل اليمن وفقرهم، وأما أهل الشام، فهم أغنياء.


([1])  أخرجه: مالك (1/290).