×
دروس التفسير في المسجد الحرام الجزء الأول

فالخير موجود في هذه البشرية، وما فيها من الشر أمرٌ عارض، ويزول بإذن الله مع الجهاد، ومع الدعوة إلى الله، ومع نشر الخير.

فيكون من هؤلاء أخيار يطيعون الله جل جلاله، ويدعون إلى الله، ويأمرون بالمعروف، ويَنْهَون عن المنكر، وذلك يتمثل في الرسل والأنبياء عليهم السلام، ويتمثل في أتباع الرسل وورثة الأنبياء من العلماء والمصلحين، ويتمثل في العُبَّاد الصالحين الذين يتقربون إلى الله سبحانه وتعالى بأنواع العبادة. وبذلك تُعَمَّر الأرض وتَصلح بإذن الله.

ثم هناك ميزة أخرى لآدم عليه السلام، وهي العلم، قال تعالى﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا [البقرة: 31]، هذه ما كانت الملائكة تعرفها في هذا المخلوق، الله جل جلاله أراد أن يُظهر هذه الميزة للملائكة؛ حتى تطمئن نفوسهم ويقنعوا بذلك.

وصَلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

والحمد لله ربِّ العالمين.

***