تناوله
الخُمْرة من المسجد، والخُمْرة هي الفراش الذي يصلي عليه، عليه الصلاة والسلام.
فدخولها
في المسجد لأخذ شيء ثم تخرج لا مانع منه، إنما الممنوع جلوسها في المسجد وهي حائض.
وكذلك
يحرم عليها مس المصحف وقراءة القرآن وهي حائض؛ لقوله
صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلاَّ طَاهِرٌ» ([1])،
أي: المصحف، لا يمسه إلا طاهر.
وقراءة
القرآن كذلك عن ظهر قلب، لا تقرأ القرآن عن ظهر قلب؛ لأنها
مثل الجُنُب، عليها حدث أكبر، النبي صلى الله عليه وسلم كانت تمنعه الجنابة من
قراءة القرآن. كذلك الحائض؛ لأن الحيض حدث أكبر فهي مثل الجنابة تمنع من قراءة
القرآن.
إلا
أن بعض المحقِّقين من العلماء قالوا: يجوز لها،
إذا كانت تخاف على ما تحفظه من القرآن أن تنساه، فيجوز لها أن تستذكره وهي حائض؛
محافظة عليه لئلا تنساه، لكن من غير المصحف، تقرؤه عن ظهر قلب خشية النسيان.
وصَلِّ اللهم على نبيِّنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
والحمد لله ربِّ العالمين.
*****
([1]) أخرجه: الدارمي رقم (2312)، والدارقطني رقم (439).
الصفحة 17 / 518