يدل
على صدقه صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: ﴿قُل لَّوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ
أَدۡرَىٰكُم بِهِۦۖ فَقَدۡ لَبِثۡتُ فِيكُمۡ عُمُرٗا مِّن قَبۡلِهِۦٓۚ أَفَلَا
تَعۡقِلُونَ﴾ [يونس: 16].
لَبِث
النبي صلى الله عليه وسلم أربعين سنة في مكة، وهو لا يقرأ ولا يكتب، وعلى رأس
الأربعين جاءهم بهذا القرآن العظيم، من أين جاء؟ ما جاء إلا من عند الله سبحانه
وتعالى.
رابعًا:
وأيضًا من أغراض القصة في القرآن تكذيب بني إسرائيل في تحريفاتهم وخرافاتهم التي
ينسبونها إلى الله سبحانه وتعالى !! فإنهم أحدثوا في التوراة والإنجيل من التغييرات
والتبديلات والتحريفات ما روَّجوه على الناس، وقالوا: هذا من عند الله.
قال
تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ
أَكۡثَرَ ٱلَّذِي هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾
[النمل: 76].
وقال
تعالى: ﴿فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ يَكۡتُبُونَ ٱلۡكِتَٰبَ بِأَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ
يَقُولُونَ هَٰذَا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشۡتَرُواْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ
فَوَيۡلٞ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَوَيۡلٞ لَّهُم مِّمَّا
يَكۡسِبُونَ﴾ [البقرة: 79].
فهم
يفترون الكذب على الله، ويقولون: هذا من عند الله. ويصدقهم الذين ليس عندهم علم،
يقولون: هؤلاء أهل كتاب، وهؤلاء علماء. فيَقبلون منهم هذه التحريفات وهذه
التغييرات، قال تعالى: ﴿وَإِنَّ
مِنۡهُمۡ لَفَرِيقٗا يَلۡوُۥنَ أَلۡسِنَتَهُم بِٱلۡكِتَٰبِ لِتَحۡسَبُوهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ
وَمَا هُوَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنۡ
عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾
[آل عمران: 78].
فالقرآن فضحهم وبَيَّن تحريفاتهم، وبَيَّن تغييراتهم في كتاب الله عز وجل.