فالملائكة
من جملة ما يجب الإيمان به: وهم عالَم من عالم الغيب، لا
نراهم، ولكننا نؤمن بهم، ونؤمن بما ذكر الله جل جلاله عنهم، ونؤمن بما ذكره عنهم
رسوله صلى الله عليه وسلم، ونُسلِّم لذلك ونُصدِّق به.
قال
تعالى: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾
[البقرة: 30]: وهم هذا العالم العظيم.
﴿إِنِّي جَاعِلٞ﴾ [البقرة:
30]: يعني في المستقبل.
﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾ [البقرة:
30]: وهو آدم عليه السلام وذريته، استعمرهم الله في الأرض، يعمرونها بالطاعة،
والعبادة، والجهاد في سبيل الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. ويعمرونها
أيضًا بالمصالح النافعة من زراعة... وغير ذلك.
﴿خَلِيفَةٗۖ﴾: يعني يخلف بعضهم بعضًا، يفنى جيل
منهم، ويأتي بعده جيل... إلى أن تقوم الساعة، كما قال تعالى﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ
خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ﴾
[الأنعام: 165].
فآدم
عليه السلام وذريته خلائف يخلف بعضهم بعضًا في الأرض، يُعمِّرون هذه الأرض بالأعمال
الصالحة، والجهاد، والعبادات، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. ويعمرونها أيضًا
بعمل المصالح التي يستعينون بها على طاعة الله
جعل
الله لهم فيها قرارًا، وأرزاقًا، قال تعالى: ﴿فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ﴾
[الأعراف: 25]. ﴿مِنۡهَا
خَلَقۡنَٰكُمۡ﴾ [طه: 55]: خلق آدم عليه السلام. ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ﴾
[طه: 55]: في القبور، ﴿وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ﴾
[طه: 55].
وهذا من حكمته سبحانه وتعالى، أنه لا يجعل الأرض خالية، ليس فيها عُمَّار،