وقال
صلى الله عليه وسلم: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ،
وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِْيمَانِ»([1]).
فدل على أن الإيمان يضعف. وفي رواية: «وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ
الإِْيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ»([2]).
وقد
ظهر جماعات من المتعالمين - أي: المدَّعين للعلم - يؤيدون قول المرجئة، فيجب الحذر
منهم، وصاروا يكتبون الآن ويؤلفون مؤلفات في هذا المذهب.
فيجب
التنبه لهذا الضلال الذي أخذ يَظهر على الساحة اليوم على أيدي بعض المتعالمين
الذين يَدَّعون العلم، ولم يدرسوا عقيدة السلف، ولم يتعلموا على العلماء، وإنما
تعلموا على أنفسهم وتخرجوا على الكتب فقط. وهذه آفة التعالم، وآفة الابتعاد عن
العلماء، وآفة ترك التعلم.
أما
قوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هَادُواْ﴾ [البقرة:
62]: فالذين هادوا هم اليهود، وهم الذين ينتسبون إلى دين موسى عليه السلام،
وينتسبون إلى التوراة.
قيل:
سُمُّوا يهودًا من الهَوْد، وهو التوبة، كما قال موسى عليه السلام: ﴿إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ﴾
[الأعراف: 156].
وقيل:
سُمُّوا يهودًا؛ لأنهم من ذرية يهودا بن يعقوب، فسُمُّوا يهودًا نسبة إليه - والله
أعلم -.
﴿وَٱلنَّصَٰرَىٰ﴾ [البقرة: 62]: النصارى هم الذين ينتسبون إلى عيسى ابن مريم عليه السلام.
([1]) أخرجه: مسلم رقم (49).