أما بعد بَعثة محمد صلى
الله عليه وسلم فلا يكون مؤمنًا إلا مَن اتبعه من اليهود والنصارى والصابئين
والوثنيين والمجوس والذين أشركوا.
ما
يكون على وجه الأرض مؤمن إلا مَن اتبع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم.
فمن
لم يؤمن بهذا الرسول ويتبعه فهو كافر، سواء كان يهوديًّا أو نصرانيًّا أو مجوسيًّا
أو صابئًا أو وثنيًّا أو كان دهريًّا أو كان غير ذلك، فلا طريق إلى الجنة إلا
بطريق هذا الرسول صلى الله عليه وسلم.
وإنما
الآية التي قال الله فيها: ﴿مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ﴾
[البقرة: 62] قبل بَعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، أما بعد بعثة محمد صلى
الله عليه وسلم فإن الله أَمَر اليهود والنصارى وأَمَر جميع أهل الأرض باتباعه،
ومَن لم يتبعه فإنه كافر.
قال
تعالى: ﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡ
جَمِيعًا ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا
هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فََٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِيِّ ٱلۡأُمِّيِّ﴾
[الأعراف: 158]: يعني محمدًا صلى الله عليه وسلم. ﴿ٱلَّذِي يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمۡ
تَهۡتَدُونَ﴾ [الأعراف: 158].
وقال تعالى في الآية التي قبلها: ﴿وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَآءُۖ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بَِٔايَٰتِنَا يُؤۡمِنُونَ ١٥٦ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلۡأُمِّيَّ ٱلَّذِي يَجِدُونَهُۥ مَكۡتُوبًا عِندَهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ يَأۡمُرُهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَىٰهُمۡ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٥٧﴾ [الأعراف: 156 - 157]. يعني محمدًا صلى الله عليه وسلم.