×
دروس التفسير في المسجد الحرام الجزء الأول

إذًا لم يَبْقَ دين بعد بَعثة محمد صلى الله عليه وسلم إلا دين الإسلام الذي جاء به، قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ [آل عمران: 19]. وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ [آل عمران: 85]. دين الإسلام الذي جاء به هذا الرسول صلى الله عليه وسلم.

ومَن لم يدخل في الإسلام الذي جاء به هذا الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فإنه كافر، سواء كان يهوديًّا أو نصرانيًّا أو صابئًا... أو غير ذلك.

وليس كما يقول أهل الضلال والجهال الآن، الذين يقولون: إن اليهود مؤمنون، ولو لم يتبعوا محمدًا صلى الله عليه وسلم، وإن النصارى مؤمنون وإن لم يتبعوا محمدًا صلى الله عليه وسلم، وهم إخواننا!!

والذي لا يرى أن اليهود الآن كفار، ولا النصارى الآن كفار، ويرى أنهم على حق، وهم لم يتبعوا محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل يَكفرون به، فهذا إما جاهل وإما ضال.

فيجب على اليهودي أن يترك اليهودية ويدخل في دين محمد صلى الله عليه وسلم. ويجب على النصراني أن يترك دين النصرانية ويدخل في دين محمد صلى الله عليه وسلم. ويجب هذا على كل أهل الأرض. فهذا معنى: ﴿مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ [البقرة: 62].

﴿فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ [البقرة: 62] لهم أجرهم عند ربهم الذي وعد الله به المؤمنين، وهو سبحانه وتعالى لا يخلف وعده.

ثم قال سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ [البقرة: 63]، مخاطبًا بني إسرائيل ﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ ُ على الإيمان بالله.

﴿وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ [البقرة: 63]: لما جاءهم موسى عليه السلام بالتوراة ونظروا فيها، استثقلوا ما فيها من الأوامر، فَهَمُّوا بترك العمل بها.