فإن
الذين يطلبون الشفاعة من الأموات هذا شِرك بالله عز وجل؛ لأن الميت لا تُطلب منه
شفاعة، ولا يُطلب منه شيء، لكنَّ كثيرًا من عُبَّاد القبور اليوم يتكدسون عند
الأضرحة ويستغيثون بالأموات، وينادونهم ويقولون: اشفعوا لنا عند الله!! وإذا أُنكر
عليهم هذا قالوا: نحن ما أشركنا، إنما نريد منهم الشفاعة، وإنا نعلم أنهم لا
يخلقون ولا يرزقون ولا يُحيون ولا يُميتون، ولكننا نطلب منهم الشفاعة والوساطة عند
الله عز وجل.
تطلب
الشفاعة من الميت؟! هذا لا يجوز.
وبعضهم
يَزيد على الطلب فيتقرب إلى الولي أو إلى الميت، يتقرب إليه بالعبادة، يدعوه
ويستغيث به ويذبح له وينذر له ويستنجد به. هذا شرك أكبر، والعياذ بالله.
دعاء
الأموات والاستغاثة بهم والذبح لهم والنذر لهم - هذا شرك أكبر، كيف يشفعون لك وأنت
مشرك؟!هذا ما يمكن.
وهذا
مثل صنيع الأولين؛ ﴿وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ
مَا لَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا
عِندَ ٱللَّهِۚ﴾ [يونس: 18].
يا
سبحان الله! تدعونهم وتعبدونهم وتقولون: شفعاؤنا عند الله!! هذا شرك أكبر، لا
تُقبل فيه الشفاعة.
هذا
من ناحية، الناحية الثانية: أنهم لا يملكون الشفاعة، الشفاعة مِلْك لله سبحانه
وتعالى، فاطلبوها من الله. هذا شرط.
الشرط الثاني: أن يرضى الله عن المشفوع فيه، بأن يكون من أهل التوحيد وأهل الإيمان. فإذا رضي الله عن المشفوع فيه أَذِن لمن يشفع فيه. وإذا لم يرضَ الله عنه فإنه لا يأذن في أن يُشفَّع فيه.