أولاً:
الميتةُ، وهي ما مات بغير ذكاة شرعية، ما زهقت روحه مِنَ البهائم أو الطيور التي
يباح أكلُهَا، نفقت روحُها بغير ذكاةٍ شرعية: إما ماتت حتف أنفها، أو أنها ذُكّيت
ذكاةً غير شرعية، هذه ميتة حرمها الله تعالى: ﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ
وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ
وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ﴾
[المائدة: 3].
فلا
يحل حيوان إلا بالذكاة الشرعية؛ بأنْ يذبح في الرقبة وتقطع الأوداج والمَرِيء والحُلقوم،
ويذكر اسم الله عليه، ويكون الذابح مسلمًا أو كتابيًّا. هذه هي الذكاة الشرعية.
أما إذا ذُبح على غير هذه الطريقة، أو كان ذابحُهُ غيرَ مسلم وغيرَ كتابي؛ كالوثني
والمجوسي وسائر الكفرة والمشرك؛ فهذه ذكاة غير شرعية، وهي ميتة لا يحل أكلُهَا.
﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ﴾
[المائدة: 3] هذه واحدة، وهي: ما ماتت بغير ذكاة، أو ماتت بذكاةٍ غيرِ شرعية؛ كأنْ
تخنق أو تصعق بالكهرباء أو تُغمس في الماء الحار أو تضرب بالرصاص، كما هو في كثير
من شركات اللحوم في الخارج.
شركات اللحوم في الخارج أغلبها لا تذكي ذكاةً شرعية، بل تقتل الحيوان بأي وسيلةٍ غيرِ شرعيةٍ: إما بالخنق، وإما بالصعق الكهربائي، وإما بإلقائها في الماء الحار كما يصنع بالطيور، وإما بضربها بالرصاص في رأسها فتموت، أو غير ذلك مِنَ الوسائل التي يقتلون بها الحيوانات بغير ذكاةٍ شرعية ثم يعلبونها ويُصدِّرونها ليأكلها المسلمون مع الأسف دون تفكيرٍ في أنها ميتة، واللهُ حرَّم الميتة؛ لأنها تغذي تغذية خبيثة؛