×
دورس التفسير في المسجد الحرام الجزء الثاني

فدل على أن فِعْل الفواحش من النجاسة والوسخ والدناءة والخسة والرذالة. وأن تجنب الفواحش من الطهارة التي يحبها الله جل وعلا ويثيب عليها.

فعَلِمْنا من هذا أن وطء الحائض حرام.

وإذا وطئها ماذا يجب عليه؟

يجب عليه أمران:

الأمر الأول: التوبة إلى الله عز وجل.

الأمر الثاني: الكفارة، أن يدفع كفارة، وهي دينار، مثقال من الذهب أو نصف دينار مثقال من الذهب، كما جاء في الحديث  ([1]).

كفَّارة لما فعله، فيدفع مثقالاً من الذهب أو ما يعادله من النقود الأخرى، أو نصف دينار على الأقل، الدينار هو الأكمل، والنصف هو الأقل. هذه كفارة عن الوطء في الحيض، مع التوبة إلى الله سبحانه وتعالى.

فعَرَفنا من هذا أنه لا يجوز، وأنه حرام بالإجماع وطء الحائض حالة حيضها.

كذلك الحائض يحرم عليها الصوم وهي حائض، لا يجوز لها أن تصوم وهي حائض.

كذلك لا يجوز لها أن تصلي وهي حائض، تسقط عنها الصلاة.

وأما الصوم فيسقط عنها أداؤه، لكنها تقضيه من أيام أُخَر.

وكذلك الحائض لا تطوف بالبيت؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة لما حاضت: «اصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجّ، غَيْرَ أَنْ لاَ تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي» ([2]).


([1])  أخرجه: أبو داود رقم (264)، وابن ماجه رقم (640)، والنسائي رقم (289)، وأحمد رقم (2032).

([2])  أخرجه: مسلم رقم (1211).