خاضوا في طلب معنى
هذا الحديث الذي ألقاه عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبحثوا فيه، قال الشيخ:
فيه المناظرة في العلم.
خامسًا: في الحديث دليل على
كراهية سؤال الناس: «لاَ يَسْتَرْقُونَ، وَلاَ يَكْتَوُونَ»، ففيه كراهيَّة
سؤال الناس، وأن سؤال الناس فيه تنقيص للتوحيد، أما الاستغناء عنهم فهذا فيه كمال
للتَّوحيد، وهو من تحقيق التّوحيد.
سادسًا: الحديث دليل على
جواز العلاج بالكَيِّ، وأنه علاج نبوي، لكن بشرط أن يكون المعالِج به من أهل
المعرفة، الذين يعرفون موضع الألم وموضع الكَيِّ، ومقدار الكَيِّ، وفيه دليل على
أن الإصابة بالعين حق، وأنها تُعالج بالرُّقية، وتعالج بما أرشد إليه النبي صلى
الله عليه وسلم من الاستغسال أيضًا.
سابعًا: فيه دليل على عَلَم
من أعلام نبوَّته صلى الله عليه وسلم حيث أخبر أن عُكَّاشة من السبعين الألف، وقد
قُتل شهيدًا في سبيل الله بعد ذلك.
ثامنًا: وفيه دليل على
استعمال المعاريض في الأمور التي يُكره مواجهة الناس بها، وحُسن خلقه صلى الله
عليه وسلم في تعامله مع أصحابه، وكذلك يجب أن يقتدي به أهل العلم وأهل الدعوة في
مخاطبتهم للناس.
تاسعًا: وفيه دليل
على طلب الدليل على المذهب؛ حيث إن سعيد بن جُبير طلب من حُصين بن عبد الرحمن
الدليل على ما فعله، فلما جاء بالدليل استحسنه، وقال له: «قَدْ أَحْسَنَ مَنِ
انْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ».
عاشرًا: وفيه دليل على ما تَرْجَم له المصنف، وهو الشاهد للباب أن