×
دورس التفسير في المسجد الحرام الجزء الثاني

أنها حائض؛ فهذا عليه:

أولاً: التوبة إلى الله عز وجل لأنه خالف ما نهاه الله عنه، فعليه أن يتوب إلى الله عز وجل ولا يعود إلى مثل هذا.

ثانيًا: يرى بعض العلماء أن عليه الكفارة، وهو التصدق بدينار أو نصف دينار. والدينار هو المثقال من الذهب، فيتصدق بقدر مثقال من الذهب أو بنصفه. كما جاء في الحديث.

وبعض العلماء يقول: إن كان الوطء في أول الحيض، فإنه يتصدق بدينار. وإن كان الوطء في آخر الحيض، فإنه يتصدق بنصف دينار.

وبعضهم يقول: لا فرق بين أن يطأ في أول الحيض أو في وسطه أو في آخره، يتصدق بدينار أو بنصف دينار، هو مخير كما جاء في الحديث، إنْ تَصَدَّق بدينار كامل فهو أفضل، وإنْ تَصَدَّق بنصف دينار فهذا مجزئ. وهذا كفارة عما فعله.

ثم قال جل وعلا: ﴿نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ [البقرة: 223]:

﴿نِسَآؤُكُمۡ: أي زوجاتكم.

﴿حَرۡثٞ لَّكُمۡ [البقرة: 223] ما معنى أنهن حرث لنا؟

معناه أنهن حرث للنسل والذرية، الله جل وعلا جعل المرأة محلًّا للحمل والولادة، فهي محل للذرية، فهي حرث. مثلما أنك تنثر البذر في الأرض فينبت، ويكون زرعًا وشجرًا. كذلك رحم المرأة، تُلْقَى فيه النطفة فيَخلق الله منها الجنين، وتحمل ثم تلد، فهي تلد الرجال وتلد النساء.

هذه حكمة الله جل وعلا في خلق المرأة، أنه خَلَقها لمصالح عظيمة، أعظمها أنها تلد الذرية والنسل الذي يبقى ويتسلسل.