بعض
الأزواج يكره الذرية؛ لأن هناك دعايةً من الضُّلاَّل، يُنفِّرون من الذرية ومن
النسل، ويريدون من المسلمين أن يحددوا النسل، يقولون: «لا يَكثر النسل فتقل
الموارد ويقل الرزق».
هذا
اجتماع مع أهل الجاهلية من قبل، أهل الجاهلية كانوا يقتلون أولادهم خشية الفقر.
هؤلاء
يعيدون مذهب الجاهلية، الله جل وعلا لا يخلق خلقًا ويضيعه أبدًا، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزۡقُهَا﴾ [هود: 6] فهو لا يخلق خلقًا إلا ويُقَدِّر له رزقه.
وبالعكس،
إذا كثرت الذرية، كثر الإنتاج، وكثر الذين يشتغلون ويعملون في المصانع، وكثر الذين
يبيعون ويشترون، فيكثر الإنتاج.
أما
إذا قلت الذرية، قل الإنتاج. فبعكس ما يقولون.
بعض
المسلمين تأثر بهذا، بتقليل الذرية، أو يريد أن يحدد النسل،
اثنين أو ثلاثة، هل تضمن أن هؤلاء يصلحون؟! قد يفسدون، أنت تعلم أنهم يبقون
أم يموتون؟! ما تعلم ما يكون لهؤلاء الأولاد.
فعليك
بالإكثار من الذرية ولا تخف من الفقر، قال الله
جل وعلا: ﴿وَلَا
تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ﴾
[الأنعام: 151].
فالله
الذي يخلق الأولاد يخلق لهم الرزق، فلا تهتمَّ برزقهم وبمئونتهم؛ لأن لهم ربًّا
يرزقهم سبحانه وتعالى، أنت لا ترزق نفسك، ﴿وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ﴾، أنت لا ترزق نفسك فكيف ترزق أولادك؟! الذي يرزق الجميع
هو الله جل وعلا.
فعليك أن تتوكل على الله، ولا تكره كثرة الأولاد أو كثرة الذرية؛ فإن هذا من المصالح العظيمة لك وللمجتمع، وهذا أوصى به