الرسول صلى الله عليه وسلم
وحث عليه.
وفي
هذه الآية: ﴿وَقَدِّمُواْ
لِأَنفُسِكُمۡۚ﴾ [البقرة: 223] أي: اطلبوا
الذرية الصالحة التي حينما تجامع زوجتك تكون سببًا في إيجادها وتقديمًا لها.
وقال
بعضهم: الآية عامة: يعني: اطلبوا كل ما ينفعكم في
الدنيا والآخرة، من الذرية، ومن الأعمال الصالحة، ومن الصدقات... وغير ذلك.
قَدِّموا لأنفسكم من الخير ما تجدون عند الله.
فالآية
عامة، قَدِّموا لأنفسكم، لا تنسَوا أنفسكم، قَدِّموا لها الذرية، قَدِّموا لها
الأعمال الصالحة، قَدِّموا لها الصدقات والنفقات. كل هذا مما تقدمه لنفسك.
أنت
حينما تقدم الخير تقدمه لمن؟
تقدمه
لنفسك، فكيف تحرم نفسك، ﴿مَّنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ﴾
[فصلت: 46] أنت تعمل لنفسك، لا تعمل للناس، ولا تخف أن يؤخذ منك حسنة واحدة أبدًا،
لا تخف، حسناتك محفوظة عند الله جل وعلا، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ [النساء: 40].
أنت
قَدِّم الأعمال الصالحة، ولا تَخْشَ عليها من الأخذ أو الضياع أو النسيان، لا
تَخْشَ ذلك، الله جل وعلا يحصيها لك، بل وينمِّيها لك ويضاعفها لك، ثم يوفِّيك
إياها أحوج ما تكون إليها يوم القيامة، ﴿وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ﴾
[البقرة: 223]
﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾
[البقرة: 223] وهذا أمر بتقوى الله. يعني: اتَّخِذوا وقاية بينكم وبين
العذاب، وبين غضب الله، وقاية تقيكم من ناره.
ما هي الوقاية؟