وذئب
الإنسان هو الشيطان، فإذا انفرد عن الجماعة فإن الشيطان يتسلط عليه، هو ذئب
الإنسان.
قال
صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ مِنَ الْغَنَمِ الْقَاصِيَةَ»
([1]).
هذا مثال ضربه صلى الله عليه وسلم.
ومن
المحافظة على الصلاة أن تُؤدَّى كما أَمَر الله، بشروطها وأركانها وواجباتها وما
استطاع من سننها.
وهذا
يستدعي من المسلم أن يتعلم أحكام الصلاة، وأن يتفقه فيها حتى يؤديها على الوقت
المطلوب.
أما
إذا كان يجهل أحكام الصلاة، فحَرِيٌّ ألا يؤديها على الوجه المطلوب، بشروطها
وأركانها وواجباتها وسننها.
هذه
هي المحافظة على الصلاة، أن تُؤدَّى على الكيفية التي كان يؤديها عليها رسول الله؛
لقوله صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» ([2]).
هذا
خطاب لأصحابه الذين شاهدوا صلاته صلى الله عليه وسلم.
وهو
خطاب لنا أيضًا؛ لأن صحابته رضي الله عنهم رأوا صلاته صلى الله عليه وسلم ووصفوها،
وصفوها كاملة بأحاديث صحيحة، إذا قرأتها فكأنك تشاهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو
يصلي على طِبْق الأحاديث الصحيحة الواردة في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا
كما قلنا يستدعي الاهتمام والتَّعلُّم والتَّفقُّه في دين الله عز وجل.
الصلاة
ليست كغيرها من العبادات، خصها الله بأحكام:
أولاً: الطهارة من الحدث، والطهارة من النجاسة. فلا تُقبل صلاة
([1]) أخرجه: أبو داود رقم (547)، وأحمد رقم (27514).