[غافر: 18]، وقال الله - تعالى -: ﴿وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ﴾ [البقرة: 48].
والشفاعة المثبتة:
هي التي توفر فيها الشرطان:
الشرط الأول: أن تُطلب من الله.
الشرط الثاني: أن تكون فيمن تقبل
فيه الشفاعة، وهو المؤمن الموحِّد الذي عنده شيء من المعاصي دون الشرك، فهذا تُقبل
فيه الشفاعة بإذن الله.
قال تعالى: ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ
عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ [البقرة: 255]، هذا الشرط الأول.
الشرط الثاني: ﴿وَلَا
يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ﴾ [الأنبياء: 28]، وهم أهل الإيمان.
وقال تعالى: ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي
ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيًۡٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن
يَأۡذَنَ ٱللَّهُ﴾ [النجم: 26] هذا الشرط الأول.
﴿وَيَرۡضَىٰٓ﴾ [النجم: 26]، هذا هو الشرط الثاني.
والشفاعة المثبتة
ستَّةُ أنواع:
النوع الأول: الشفاعة العظمى، وهي المقام المحمود، وهي التي تكون من الرسول صلى الله عليه وسلم لأهل الموقف، إذا طال الوقوف على أهل الموقف التمسوا من يشفع لهم إلى الله في القضاء بينهم، وإراحتهم من الموقف، فيأتون إلى آدم عليه السلام ثمَّ إلى الأنبياء نبيًّا نبيًّا كلهم يعتذرون، حتى ينتهوا إلى محمَّد صلى الله عليه وسلم، فيقول: «أَنَا لَهَا، أَنَا لَهَا» ثمَّ يخر ساجدًا