ثالثًا: إخباره صلى الله
عليه وسلم بأن هذه الأمة إذا افترقت وتقاتلت يتسلَّط عليها العدوُّ، وقد وقع ما
أخبر به صلى الله عليه وسلم.
رابعًا: إخباره صلى الله
عليه وسلم عن وقوع الشرك في أمته، وقد وقع ما أخبر به صلى الله عليه وسلم.
خامسًا: إخباره بظهور
المتنبِّئين الكَذَبَة، وقد وقع ما أخبر به صلى الله عليه وسلم، فلا يزال
المتنبئون الكَذَبَة يظهرون بين الحين والآخر، لكن منهم من له شوكة، ومنهم من ليس
له شوكة.
سادسًا: إخباره صلى الله
عليه وسلم ببقاء الطائفة المنصورة على الحق، وقد وقع ما أخبر به صلى الله عليه
وسلم، فلا تزال هذه الأمة - ولله الحمد - يبقى فيها من أهل الصلاح والإصلاح من
يبقى بهم هذا الدين، وتقوم به حجَّة الله على العالمين، مع اشتداد الغُربة، وعظيم
الكُرْبة، ولكنهم يصبرون، ويثبتون على الحق.
المسألة الثانية: في هذا الحديث كمال
شفقته صلى الله عليه وسلم بأمته؛ حيث دعا لهم صلى الله عليه وسلم بهذه الدعوات
المباركات العظيمة، واستجاب الله له.
المسألة الثالثة: في هذا الحديث أن
تفرُّق الأمة وتناحرها فيما بينها سبب لتسلُّط العدوِّ عليها، وأن اجتماعها
وتوحَّدها على الحق سبب لمنع الكفَّار من الاستيلاء على شيء من بلادها.
المسألة الرابعة: في الحديث دليل على خطر الأئمة المُضِلِّين، أي: القيادات الفاسدة من الأمراء والعلماء والعبَّاد والدعاة الفاسدين، أما الأئمة المصلحون فهؤلاء خير على الأمة وصلاح لها.