×
إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد الجزء الأول

 لما ذكر افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة -: «كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلاَّ وَاحِدَةً» قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: «مَنْ كَانَ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ، وَأَصْحَابِي» ([1])، فهم أهل الحديث الذين يتمسَّكون بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يتمسَّكون بالآراء والأقوال وعلم الكلام والمنطق، هؤلاء ليسوا من أهل الحديث.

فهم الطائفة المنصورة وهم الفرقة الناجية وهم أهل الحديث وهم أهل السنَّة والجماعة، لا كما يقول بعض المعاصرين: إن الفرقة الناجية غير الطائفة المنصورة، وهذا تفريق بغير علم.

وقوله: «حتى يأتي أمر الله» المراد بأمر الله ما يكون في آخر الزمان من قبض أرواح أهل الإيمان، حين يبعث الله ريحًا طيِّبة في آخر الزمان قبل قيام الساعة - فتقبض روح كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى شرار الناس، وحينئذ تقوم الساعة.

ما يستفاد من هذا الحديث:

هذا الحديث يدلُّ على مسائل عظيمة:

المسألة الأولى: في هذا الحديث دلائل من دلائل النبوة، وهي:

أوَّلاً: قوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى زَوَى لِي الأَْرْضَ، حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا».

ثانيًا: قوله صلى الله عليه وسلم: «وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا».


([1])  أخرجه: أبو داود رقم (4252)، والترمذي رقم (2641)، والطبراني في «الكبير» رقم (7659).