بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ
العالمين، والصَّلاة والسَّلام على نبيِّنا محمَّد، وعلى آله، وأصحابه أجمعين...
وبعد:
فإنَّ جَامِعَةَ
الإمام محمَّدِ بن سعود الإسلاميَّة قد قامت مشكورة بتحقيق مؤلَّفات شيخ الإسلام
محمَّد بن عبد الوهَّاب رحمه الله وطباعتها، واستقطبت لهذا العمل الجليل مجموعة من
الأساتذة، والباحثين؛ للقيام بجمع مؤلَّفات الشَّيخ المطبوعة، والمخطوطة،
وَتَصْنِيفِهَا حَسَبَ الفنون، ومقابلة نُسَخِهَا، وتخريج نُصُوصِهَا، وتصحيح
تجارب طباعتها، ثمَّ إخراجها بالمَظْهَرِ المناسب؛ من حُسْنِ التَّجليد،
وَجَوْدَةِ الوَرَقِ، وصحَّة النَّصِّ، ووضوحه، وهو عَمَلٌ جَلِيلٌ يَلِيقُ بمؤلَّفات
الشَّيخ، وآثاره.
ولكِنْ لمَّا كان
عَمَلُ الإنسان مَهْمَا بُذِلَ فيه من العناية عُرْضَةً للنَّقْصِ والخَطَأِ،
فَقَدْ وَقَعَ في هذا العمل شَيْءٌ من الخَطَأِ، وهو نِسْبَةُ كتاب «أحكام تمنِّي
الموت» إلى الشَّيخ، وهو ليس له!
ولعلَّ السَّبَبَ
الَّذي أَوْقَعَ في هذا الخطأ عِدَّةُ أُمُورٍ:
الأمرُ الأوَّلُ: الحرص التَّامُّ
على استيفاء مؤلَّفات الشَّيخ.
الأمرُ الثَّاني: قد يكون في
المجموعة الَّذين وُكِلَ إليهم تولِّي هذا العمل من ليس له إِلْمَامٌ بمؤلَّفات
الشَّيخ، وَمَنْهَجِهِ العلميِّ، ممَّن لم يدرس عقيدة الشَّيخ، ومؤلَّفاته.
الأمر الثَّالث: ما كُتِبَ على
ظَهْرِ مصوَّرة مخطوطة هذا الكتاب، أنَّه بخطِّ محمَّد بن عبد الوهَّاب؛
فَأَوْهَمَ ذلك أنَّ المُرَادَ بهذا الاسم هو الشَّيْخُ محمَّد بن عبد الوهَّاب؛
نتيجة لاتِّفاق الاسم.