×
إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد الجزء الأول

قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ قُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيُّ.

****

 قوله: «قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟» هذا فيه أن السلف يطلبون الدليل على ما يفعلون وما يقولون، وفيه طلب الدليل على المذهب، فمن قال بمسألة من المسائل، أو فعل فعلاً، فإنه يُطلب منه الدليل على جوازه، أو على مشروعيَّته من الكتاب والسنَّة. هذا أدب السلف أنهم لا يُقْدِمون على شيء إلاَّ بدليل من كتاب الله وسنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم خصوصًا في أمور العلاج، لأن النفوس تتشبث بأي شيء لطلب الشفاء، حتى ولو كان غير مشروع؛ فسعيد بن جُبير رحمه الله خَشِي من هذا الأمر، فهذا فيه أن العلاج لا يكون إلَّا بما دل عليه دليل من كتاب الله وسنَّة رسوله، أما الذهاب إلى المشعوذين والدجَّالين والسَّحرة والكَذَبة فهو محرَّم، وقد يكون شركًا أكبر، قد يُخرج صاحبه من الملَّة؛ إذا ذبح لغير الله، أو دعا غير الله، أو استغاث بالجن أو الشياطين، فإنه يَخرج من الملَّة، ولو فرضنا أنه شُفي، ماذا ينفعه إذا ذهبت عقيدته وصحَّ جسمه، هذا أمر وباب خطير جدًّا، ويجب التحرُّز منه.