×
إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد الجزء الأول

وَلَكِنْ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُْمَمُ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ الرُّهَيْطُ، وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلاَنِ، وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ؛

****

إذا بلغهم الحديث وهو لا يوافق هواهم، أو لا يوافق مذهبهم، راحوا يطعنون فيه أكبر الطَّعن، ويجرِّحون ولو كان الحديث في «البخاري»، فإنهم قالوا في أحاديث في «البخاري»: «حتى ولو قالها الرسول صلى الله عليه وسلم فإن معناها ليس بصحيح عندهم»!!، قال ذلك بعض الكُتَّاب، فهذا أمر خطير.

وسعيد بن جُبير لما بلغه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قَدْ أَحْسَنَ مَنِ انْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ»، هذا هو أدب العلماء، وهذا أدب الصحابة رضي الله عنهم والتابعين، وسائر أئمة العلماء، فهم يتأدَّبون مع السنَّة إذا بلغتهم عن رسول الله.

قوله: «وَلَكِنْ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ» معناه أن: سعيد بن جُبير عنده دليل آخر، العمل به أحسن من العمل بحديث حُصين بن عبد الرحمن، وإن كان العمل بحديث حُصين بن عبد الرحمن حسنًا، ولكن هناك حسن وهناك ما هو أحسن، فأراد أن يرقيه من الحسن إلى الأحسن.

قال: «حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُْمَمُ...»» معجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم حيث عُرضت عليه الأمم، أي: أُرِيَ الأمم السابقة.