×
إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد الجزء الأول

إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي فَقِيلَ لِي: هَذَا مُوسَى صلى الله عليه وسلم وَقَوْمُهُ.

****

 ولا يكابر بكثرة من خالفه أو جانبه، نبي من أنبياء الله ليس معه إلاَّ دون عشرة، ونبي من أنبياء الله ليس معه إلَّا رجل أو رجلان، ونبي من أنبياء الله ليس معه أحد. نسأل الله أن يوفقنا وإيَّاكم لقول الحق والعمل به، ومخالفة الهوى والنفس والشيطان.

قوله: «إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ» السواد هو: الأشباح البعيدة.

«فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي» ظن النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا السواد العظيم هم أمته؛ لأنه أكثر الأنبياء أتباعًا عليه الصلاة والسلام.

«أُمَّتِي فَقِيلَ لِي: هَذَا مُوسَى صلى الله عليه وسلم وَقَوْمُهُ» هذا فيه فضل موسى عليه السلام كليم الله وأنه اتبعه من قومه خَلْق كثير، آمنوا به واتبعوه، فهو من أكثر الرسل أتباعًا بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وفيه فضيلة لموسى عليه الصلاة والسلام.

فهذا يدل على أن موسى عليه السلام آمن به خَلْقٌ كثير من بني إسرائيل، وإنما حدث التحريف والكفر بعد موسى عليه السلام.