×
إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد الجزء الأول

فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقِيلَ لِي: انْظُرْ إِلَى الأُْفُقِ الآْخَرِ، فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقِيلَ لِي: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَابٍ». ثُمَّ نَهَضَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ.

****

 قوله: «فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ»، وفي رواية: «وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الأُْفُقِ».

«فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقِيلَ لِي: انْظُرْ إِلَى الأُْفُقِ الآْخَرِ، فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقِيلَ لِي: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَابٍ»، وفي رواية: «وَمِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا»، السبعون الألف هؤلاء من أمَّة محمد صلى الله عليه وسلم يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب. هذا فضل عظيم، والبقيَّة من الخلائق تُحاسب، منهم من يُحاسب حسابًا يسيرًا، ومنهم من يناقش الحساب. واختلف العلماء في الكُفار هل يُحاسبون أو يدخلون النار بدون حساب؟، والذي قرَّره شيخ الإسلام ابن تيمية - كما في «العقيدة الواسطية» - أنهم يُقرَّرون بأعمالهم فقط، ولا يحاسبون محاسبة من يوازن بين حسناته وسيئاته؛ لأنهم لا حسنات لهم، ولكنهم يُقَرَّرون بكفرهم وأعمالهم الكفريَّة، ثم يُؤمر بهم إلى النار - والعياذ بالله -. وإن كان لهم حسنات في الدنيا فإنهم يجازون بها في الدنيا، وتُعَجَّل لهم حسناتُهم، فَإن الله لا يظلم أحدًا، أما في الآخرة فليس لهم ثواب ولا حسنات - والعياذ بالله -.

قوله: «ثُمَّ نَهَضَ صلى الله عليه وسلم » أي: قام.

«فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ» دون أن يُبيِّن من هم هؤلاء السبعون الألف.