×
إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد الجزء الأول

 الإسلام غطاء كل يدَّعيها الآن من الطوائف المنحرفة والضالة والكافرة: القاديانية، والباطنية، والقبورية، وغيرهم من الطوائف المنحرفة، كلهم يدَّعون أن الإسلام هو ما هم عليه، لكن لو شُرح الإسلام بأنه التَّوحيد وعبادة الله وحده لا شريك له، والبراءة من المشركين، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام، وإفراد الله بجميع أنواع العبادات من الذبح والنذر والاستغاثة والاستعاذة، حينئذٍ يتبيَّن الإسلام الصحيح من الإسلام المزيَّف، وهذا لا يريدونه، لا يريدون أن يُبَيَّنَ الإسلام على حقيقته لأنه يتبين بطلان ما هم عليه، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: ادعوا إلى الإسلام وبيِّنوا ما هو الإسلام، كما أوصى علي بن أبي طالب بقوله: «ادْعُهُمْ إِلَى الإِْسْلاَمِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللهِ تَعَالَى فِيهِ»، ولهذا لما ارتد من ارتد عن الإسلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعزمَ أبو بكر على قتالهم، قال له الصحابة - ومنهم عمر -: يا خليفة رسول الله، كيف تقاتلهم وهم يقولون: لا إله إلاَّ الله؟، قال؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إلَّا بِحَقَّهَا»، وإن الزكاة من حقها، «وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالاً كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ».

فالإسلام ليس مجرَّد انتساب ودعوى فقط، أو قول: لا إله إلاَّ الله بدون التزام بمعناها ومدلولها، حتى لو كان عِقالاً يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتبر من حق لا إله إلَّا الله، فكيف بالذي لا يصلي وهو يقول: إنه مسلم؟، كيف بالذي