×
إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد الجزء الأول

وَلِمُسْلِمٍ عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَال: «إِنَّ اللهَ زَوَى لِيَ الأَْرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زَوَى لِي مِنْهَا.

****

المسألة السابعة: في الحديث دليل على معجزة من معجزاته صلى الله عليه وسلم؛ حيث أخبر أنه سيكون في هذه الأمة من يتشبَّه باليهود والنصارى، وقد وقع كما أخبر صلى الله عليه وسلم.

المسألة الثامنة: في الحديث دليل على تحريم التشبُّه باليهود والنصارى؛ لأن الحديث خبرٌ معناه النهي والإنكار على من فعل ذلك.

المسألة التاسعة: في الحديث دليل للتَّرجمة: أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان، لأن في اليهود والنصارى من يعبد الأوثان، فلا بد أن يوجد في هذه الأمة من يتشبَّه بهم فيعبد الأوثان، كما هو واقع وحاصل في عبادة القبور والأضرحة الآن بكثرة وعلى مَسْمع من علماء المسلمين ومرأى.

ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله العلي العظيم.

هذا حديث عظيم فيه أمور مخيفة، وفيه أخبار عظيمة، وفيه بشارة:

فقوله: «عن ثوبان» ثوبان هو: مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمولى معناه: العتيق، لازم الرسول صلى الله عليه وسلم، وله فضائل كثيرة رضي الله عنه.

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ اللهَ زَوَى لِيَ الأَْرْضَ»» يعني: جمعها، وحواها وطواها له صلى الله عليه وسلم حتى صارت حجمًا صغيرًا، يرى النبي صلى الله عليه وسلم أطرافه ما بعُد منها وما قرُب، والله قادر على كل شيء.