×
إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد الجزء الأول

رواه البَرْقاني في «صحيحه»، وزاد: «وَإِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الأَْئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ،

****

 قوله: «رواه البَرْقاني في صحيحه» البَرْقاني هو: أبو بكر محمَّد الخوارزمي الشافعي، كتابه يسمَّى بالمسند الصحيح، جمع فيه الأحاديث الصحيحة، يقول: أنه جمع فيه أحاديث الصحيحين وزاد عليهما ما صح عنده من الأحاديث.

«وزاد» يعني: على رواية مسلم.

أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «وَإِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الأَْئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ» هذا سبب آخر، السبب الأول: الاختلاف بينهم، السبب الثاني: وجود دعاة الفتنة، ودعاة الضَّلال؛ فهؤلاء سبب آخر لهلاك المسلمين، وسبب لتفرق كلمتهم، وتسلط العدوِّ عليهم، بأن يكون هناك دعاة ضلال، ودعاة فتنة، ودعاة فُرقة، وتحريش بين المسلمين، كما حصل من الداعية الخبيث الأول عبد الله بن سبأ.

والأئمة جمع: إمام، والإمام هو القدوة الذي يُقتدى به، فإذا كانت القدوة من أهل الضلال ضلَّت الأمة، وحصل فيهم الشر، ويراد بهم الأمراء الضالون، والعلماء الضالون، والعُبَّاد الضالون، والدُّعاة الضالون، كل هؤلاء من الأئمة المضلِّين، فإذا قاد الأمة هؤلاء قادوها إلى الهلاك، أما إذا قاد الأمة دعاة الحق قادوها إلى الصلاح والسلامة.

ففي قوله: «أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الأَْئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ» مفهومه؛ أن الأئمة المصلحين خير للأمة، يجمعون كلمتها، ويصلحون عقيدتها، ويردونها إلى منهج السلف الصالح، ويحصل بهم الخير.