×
إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد الجزء الأول

أما دعاة الضلال فإنهم يصدونها عن الحق، ويدعونها إلى خلاف منهج السلف.

والآن فيما بيننا ظهر من يزهِّد في منهج السلف ويعتبره من الأمور الرَّجعيَّة، ومن الأمور القاصرة، ويريد من المسلمين أن ينهجوا مناهج حديثة، ابتكرها جهَّال أو ضُلاَّل، يريدون أن الدعاة يسيرون على هذا المنهج المبتكر المحدث، ويتركون منهج السلف الصالح الذي فيه الخير، وفيه الصلاح والفلاح، هذا ظهر، وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أنه يكون في هذه الأمة دعاة على أبواب جهنم من أطاعهم قذفوه فيها، قالوا: صفهم لنا يا رسول الله، قال: «هُمْ قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا» ([1]) فلنحذر من هؤلاء غاية الحذر.

لا نجاة لنا إلا باتباع دعاة الصلاح الذين يدعون إلى منهج السلف الصالح وإلى اتباع الكتاب والسنَّة، هؤلاء هم الخير على الأمة.

أما من أراد بالأمة خلاف ذلك، وابتكر لها منهجًا أو خطَّط لها تخطيطًا جديدًا يخالف منهج السلف، فهذا لا يريد للأمة خيرًا سواء كان متعمدًا أو لم يتعمَّد.

وأخطر ما على الأمة الآن الدعاة الجُهَّال الذين لا يعرفون العلم، ويدعون النَّاس بجهل وضلال، أو الدعاة المغرضون، يعرفون الحق لكنهم مغرضون، يريدون صرف الأمة عن جادَّة الصواب.


([1])  أخرجه: البخاري رقم (3411)، ومسلم رقم (1847).