×
إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد الجزء الأول

وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ وَحَتَّى تَعْبُدَ الأَْوْثَانَ.

****

الحاصل، أن الأمة على خطر من هؤلاء، فعلينا أن نتنبَّه لهذا الأمر، وأن نعالج هذا الأمر قبل أن يستفحل.

قوله: «وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» كذلك خاف عليهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا بدأ القتال بين المسلمين فإنه لا يُرفع إلى يوم القيامة، وهذه بليَّة أخرى.

البليَّة الأولى: تسلُّط الكفار على المسلمين.

والبليَّة الثانية: إذا وقع القتال بين المسلمين فإنه لا يُرفع إلى يوم القيامة عقوبة لهم.

وذلك حصل كما أخبر به صلى الله عليه وسلم فإنه لما قُتل الخليفة الراشد أمير المؤمنين عثمان فإنه لا يزال القتال مستمرًّا بين المسلمين، وسيستمر إلى يوم القيامة، ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.

قوله: «وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ» الحي: المراد به: القبيلة، ومعنى يلحق: يتبع؛ إما بأن يذهبوا إلى بلادهم ويسكنوا معهم ويكونوا من دولتهم، وإما بأن يبقوا في بلاد المسلمين ولكن يكونون على منهج الكفار ويرتدَّون عن الإسلام، ويكونون على منهج الكفار وهم في بلاد الإسلام، أخبر صلى الله عليه وسلم عن وقوع هذا.