وكان إذا قدم من
سفرٍ، تلقي بالولدان مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ([1])
وكان يعتنق
القادم من سفر، ويقبله إذا كان من أهله ([2]).
قَالَ
الشَّعْبِيُّ: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَدِمُوا
مِنْ سَفَرٍ تَعَانَقُوا» ([3]).
*****
يرغبون في أن يأتيهم عليها، لا بد أن يترك لهم
فرصة؛ كي يتهيؤوا لاستقباله، فإذا بعد غيبة طويلة فاجأهم، ودخل عليهم، يكونون على
حالة لا يرضى هو، ولا ترضى المرأة أن تكون عليها، فلذلك النبي صلى الله عليه وسلم
نهى أن يطرق الرجل أهله ليلاً بعد سفر طويل؛ من أجل أن يعلمهم بقدومه، ويتهيؤوا
له، والحمد لله اليوم الجوالات والتليفونات ميسرة، يتصل عليهم.
كان المسافر إذا كان
في بيته ولدان صغار، يتلقى بهم؛ من أجل أن يفرح بهم، ويسر بهم.
جاء النبي صلى الله
عليه وسلم من سفر، فتُلقي بعبد الله بن جعفر والحسن أو الحسين، فرح بهم صلى الله
عليه وسلم، وأركبهم معه.
كذلك يسلم على من
قدم عليهم، فإذا كانوا من أهله وأقاربه، فإنه يعانقهم، ويقبلهم.
يعانق بعضهم بعضًا.
([1]) كما في الحديث الذي أخرجه: مسلم رقم (2428).