وَلَوْ مَسَافَةَ
بَرِيدٍ ([1]).
وَكَانَ يَأْمُرُ الْمُسَافِرُ إِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ، مِنْ سَفَرِهِ، أَنْ يُعَجِّلَ
الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ ([2]).
وكان صلى الله
عليه وسلم ينهى أن يطرق الرجل أهلهُ ليلاً إذا طالت غيبتُه عنهم ([3]).
*****
هذا هو الرق الذي
نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم، تجريدها من الأحكام الشرعية هذا هو الرق
والعبودية، التحرير في شرع الله عز وجل، الذي حررها من الذل والإهانة، وحررها من
الأشرار، ومن أطماع الفساق، هذا هو التحرير الصحيح.
قوله: «وَلَوْ
مَسَافَةَ بَرِيدٍ»، البريد: أربعة فراسخ؛ أي: أنه قريب، ليس بعيدًا، البريد
أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال، فيكون البريد اثني عشر ميلاً.
كذلك المسافر إذا
قضى نهمته، التي سافر من أجلها، فإنه يعجل الرجوع إلى أهله؛ لأنهم بحاجة إليه.
وإنما رخص له أن
يغيب عنهم بقدر الحاجة، فيعود إلى أهله؛ لأنهم بحاجة إليه؛ يتولى شؤونهم، ويقوم
عليهم، وإلا يضيعون في غيبته.
هذا -أيضًا- من آداب السفر: إذا كان السفر طويلاً، والغيبة كثيرة عن أهله، فإنه لا يطرقهم ليلاً؛ لأنهم قد يكونون على حالة لا
([1]) أخرجه: البخاري رقم (1088)، ومسلم رقم (1339) بنحوه.