×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

فإن هذه ابتلي بها إبليسُ وفرعونُ، وقارون، فـ ﴿أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ [الأعراف: 12] لإبليس، و ﴿لِي مُلۡكُ مِصۡرَ [الزخرف: 51] لفرعون، و ﴿عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِيٓۚ [القصص: 78] لقارون.

*****

 أشكر الله على نعمتك، ﴿قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِيٓۚ [القصص: 78]؛ أي: أنه يستحق هذا.

أو أن قوله: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِيٓۚ؛ أي: أن عندي خبرة بالمكاسب والصناعة، وقد حصلت على هذا بمهارتي وبقوتي، فهو ينسى نعمة الله عليه.

ابتلي بها إبليس؛ و ﴿قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ [الأعراف: 12].

وأبتلي بها فرعون؛ ﴿فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ [النازعات: 24].

وأيضًا «لي» ابتلي بها فرعون؛ ﴿أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ [الزخرف: 51].

والذي له ملك السماوات والأرض هو الله سبحانه وتعالى، وليس كل مصر فقط، قال تعالى: ﴿أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓۚ أغرقه الله عز وجل بهذه الأنهار، أغرقه الله بالماء الذي افتخر به.

ثم يحتقر موسى عليه السلام؛ ﴿أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ [الزخرف: 52]؛ لأن موسى عليه السلام يثقل عليه الكلام: ﴿وَأَخِي هَٰرُونُ هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا [القصص: 34].

فقول فرعون: ﴿وَلَا يَكَادُ يُبِينُ [الزخرف: 52]؛ أي: يفصح بالكلام.

ولذلك قال تعالى: ﴿وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي [طه: 27]، فدل هذا على أن موسى عليه السلام عنده عقدة.

قال تعالى: ﴿قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِيٓۚ [القصص: 78].