وجعل لكل عسرٍ
يمتحنهم به يسرًا قبلهُ، ويسرًا بعدهُ، فكيف يكلفهم ما لا يسعهم، فضلاً عما لا
يطيقونهُ؟!
*****
فعوضهم الله عن
الخبائث بالطيبات، وما حرم الله شيئًا، إلا جعل له عوضًا من الطيبات في الأطعمة
والأشربة وفي الملابس.
قال تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا
٥ إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا﴾ [الشرح: 5- 6]،
فذكر سبحانه وتعالى عسرًا واحدًا، وذكر يسرين.
قال صلى الله عليه
وسلم: «لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ» ([1])؛ يسر قبل الذنب،
ويسر بعده.
وفي هذا رد على
الذين قالوا: إن الله كلف في هاتين الآيتين بما لا يستطيعون.
*****
([1]) أخرجه: مالك في «الموطأ» رقم (6)، والحاكم رقم (3176).
الصفحة 20 / 613