×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

ما دامت الروح في الجسد. وجعل -سبحانه - لكل سيئةٍ كفارةً، وجعل لكل ما حرم عوضًا من الحلال،

*****

فكل إنسان ما دامت روحه في جسده، فإن التوبة مقبولة منه، وأما إذا ارتفعت للخروج وبلغت الحلقوم، فحينئذ لا توبة.

الله سبحانه وتعالى جعل كفارات كثيرة للسيئات؛ فالشرك والكفر يكفرهما التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، والكبائر تكفرها التوبة منها، وأما الصغائر، فلها كفارات كثيرة، منها: إقامة الصلوات الخمس، الجمعة إلى الجمعة، رمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر ([1]). وكذلك الحج المبرور: «الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّةُ» ([2])، وقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» ([3]).

المصائب التي تنزل بالإنسان يكفر الله بها خطاياه، فالمكفرات كثيرة، وكذلك عذاب القبر من المكفرات.

ومن فضله -سبحانه - أنه لم يضيق على عباده في المطاعم والمشارب، وإنما حرم عليهم الخبائث التي تضرهم، وأباح لهم الطيبات التي تنفعهم، قال تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَ [الأعراف: 157].


([1] أخرجه: مسلم رقم (233).

([2]  أخرجه: البخاري رقم (1773)، ومسلم رقم (1349).

([3] أخرجه: البخاري رقم (1521)، ومسلم رقم (1350).