وقد قال النبي صلى
الله عليه وسلم: «بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ» ([1])، فهي
حنيفية في التوحيد، سمحة في العمل.
وقد وسع الله
-سبحانه - على عباده غاية التوسعة في دينه ورزقه وعفوه ومغفرته، فبسط عليهم التوبة،
*****
وكذلك في الحديث
قوله صلى الله عليه وسلم: «بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ»؛
حنيفية في التوحيد، سمحة في العبادة، وهذا معنى ﴿حَقَّ تُقَاتِهِۦ﴾، ﴿حَقَّ جِهَادِهِۦۚ﴾.
لم يضيق عليهم
سبحانه وتعالى، بل وسع لهم، ولم يكلف أحدًا بما لا يستطيع؛ لأن هذا ضيق، والله لا
يكلف بالضيق.
الإنسان خطاء، عرضة للمخالفات والذنوب، ولكن الله فتح له باب التوبة، فمتى تاب إلى الله عز وجل، غفر الله له، إلى حين أن تبلغ الروح الغرغرة، فحينئذ يغلق باب التوبة في حق العبد، وبالنسبة للعالم باب التوبة مفتوح إلى أن تخرج الشمس من مغربها عند قيام الساعة؛ كما في الحديث ([2])، فهذا من باب توسيع الله عز وجل على عباده؛ بأن فتح لهم باب التوبة، ومدد لهم الأجل؛ فمتى ما تاب العبد، فإن الله يتوب عليه، لكن حث الله عز وجل على المسارعة في التوبة، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٖ﴾ [النساء: 17].
([1]) أخرجه: أحمد رقم (22291)، والطبراني في «الكبير» رقم (7715).