×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

وأتم نعمته عليهم مع القبلة بأن شرع لهم الأذان في اليوم والليلة خمس مرات، وزادهم في الظهر والعصر والعشاء ركعتين أخريين بعد أن كانت ثنائيةً، وكل هذا بعد مقدمه صلى الله عليه وسلم المدينة.

*****

 الساعة، ولكن استعينوا عليهم بالصبر والصلاة؛ فإن الله مع الصابرين.

هذا من تمام نعم الله عز وجل الأذان والإقامة، أنت إذا سمعت الأذان -سبحان الله-، تتعجب من هذا الأذان، الذي يجلجل في جميع أقطار الأرض؛ إذ لا يوجد مكان إلا وفيه أذان الآن -ولله الحمد-، وهذا من آيات الله سبحانه وتعالى، ومن إظهار هذا الدين.

  أَوَّلَ مَا فُرِضَتْ الصَّلاَةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أُتِمَّتْ صَلاَةُ الحَضَرِ، وَأُقِرَّتْ صَلاَةُ السَّفَرِ ([1]).

كل هذه النعم توفرت بعد هجرته صلى الله عليه وسلم، وما توفي صلى الله عليه وسلم إلا بعد أن أكمل الله به هذه النعم، قال تعالى: ﴿ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ[المائدة: 3].

*****


([1] أخرجه: البخاري رقم (350)، ومسلم رقم (685).