×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

كَقَتْلِ شَارِبِ الخَمْرِ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ ([1]).

*****

شارب الخمر يقام عليه الحد، وهو الجلد، وإذا عاد مرة ثانية، يقام عليه الجلد، وإذا عاد مرة ثالثة، يجلد -أيضًا-، وإذا جاء مرة رابعة، فهل يجلد أم يقتل؟ جاء في الحديث أنه يقتل تعزيرًا، فهذا القتل ليس حدًا، وإنما من باب التعزير، وهذا موضع خلاف بين أهل العلم، فيدل على مشروعية التعزير بالقتل.

وأيضًا من عقوبات الغال أنه لا يصلى عليه، الرسول لَمْ يُصَلِّ عَلَى الْغَالِّ ([2])، ولا يصلي عليه أهل الفضل؛ ردعًا له ولغيره، ولكن يصلي عليه بقية المسلمين، فلا يترك بدون صلاة؛ لأنه مسلم مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب، فلا يترك بدون صلاة، ولكن لا يصلى عليه ولي الأمر وأهل الفضل.

*****


([1] أخرجه: أبو داود رقم (2713)، وابن ماجه رقم (2572)، وأحمد رقم (6791).

([2] أخرجه: أبو داود رقم (2710)، وابن ماجه رقم (2848)، وأحمد رقم (17031).