ففيه أبين دلالة
على خروج البضع من ملك الزوج، وانفساخ النكاح بالهجرة.
وفيه تحريم نكاح
المشركة على المسلم، كما حرم نكاح المسلمة على الكافر.
وهذه
أحكام استفيدت من الآية، وبعضها مجمع عليه، وبعضها مختلف فيه، وليس لمن ادعى نسخها
حجة؛
*****
خروج البضع
بالإسلام، إذا أسلمت وهو كافر، فإنها تخرج من ملكه ببضعها؛ يتفسخ نكاحها منه.
قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوٓاْ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٖ فَٱمۡتَحِنُوهُنَّۖ
ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِهِنَّۖ فَإِنۡ عَلِمۡتُمُوهُنَّ مُؤۡمِنَٰتٖ فَلَا
تَرۡجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلۡكُفَّارِۖ لَا هُنَّ حِلّٞ لَّهُمۡ وَلَا هُمۡ يَحِلُّونَ
لَهُنَّۖ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْۚ﴾ [الممتحنة: 10]؛ أي: ينفسخ
نكاحها بالهجرة إلى المسلمين.
أي: تزوج المسلم
بالكافرة هل يجوز أو لا يجوز؟
نكاح الوثنية أو
الملحدة لا يجوز بأي حال من الأحوال، وأما نكاح الكتابية، فإنه يجوز بشرط أن تكون
محصنة؛ أي: عفيفة عن الزنا، قال تعالى: ﴿وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ
أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِيٓ أَخۡدَانٖۗ﴾ [المائدة: 5].
قوله: «لمن ادعى نسخها حجة»؛ أي: نسخ الآية، النسخ لا يقبل بالدعوى، لا بد من ثبوت الناسخ.