×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

فإن الشرط مختص بالرجال ولم يدخلن فنهي عن ردهن، وأمر برد المهر، وأن يرد على من ارتدت امرأته إليهم المهر الذي أعطاها. ثم أخبر أن ذلك حكمه الذي يحكم به بين عباده، وأنه صادر عن علمه وحكمته، ولم يأت عنه ما ينافيه بعده. ولما صالحهم صلى الله عليه وسلم على رد الرجال، كان صلى الله عليه وسلم لا يمنعهم أن يأخذوا من أتى إليه منهم،

*****

لم يدخل فيه النساء.

وهذا هو المعاقبة؛ كما في قوله تعالى: ﴿فَعَاقَبۡتُمۡ [الممتحنة: 11].

قال سبحانه وتعالى: ﴿ذَٰلِكُمۡ حُكۡمُ ٱللَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡۖ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ [الممتحنة: 10]، فهذا حكم الله سبحانه وتعالى.

قال تعالى: ﴿وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ؛ صادر عن علم وحكمة.

لما صالحهم على أن يرد عليهم الرجال الذين أسلموا وجاؤوا إليه إلى المسلمين، التزم صلى الله عليه وسلم بهذا الشرط؛ وفاء بالعهد.

هو لا يأمرهم صلى الله عليه وسلم بالرجوع إلى الكفار، لكن إذا طلبه الكفار، وجاؤوا يأخذونه، مكنهم منه، أما أنه صلى الله عليه وسلم يأمره بالرجوع، فهو صلى الله عليه وسلم لا يأمر المسلم بالرجوع للكفار، ولكن إذا جاؤوا هم يطالبون بالعهد، فإنه يمكنهم من أخذ المسلم الذي جاء منهم؛ وفاءً بالعهد، ولا يأمر -أيضًا- الذي جاء مسلمًا بالرجوع إليهم، لكن إذا هم طالبوا به، وفى لهم بالعهد.