×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

وهو رد على من يقول: إن ظن أنهم لم يسمعوا، زاد على الثلاث، وفيه رد على من قال: يعيده بلفظٍ آخر.

ومن هديه صلى الله عليه وسلم أن المستأذن إذا قيل له: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: فُلاَنُ ابْنُ فُلاَنٍ، أو يذكر كنيته، وَلاَ يَقُولُ: أَنَا ([1]).

*****

هذا غلط، الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «الاِسْتِئْذَانُ ثَلاَثٌ»، واستأذن هو ثلاثًا، فدل على أنه لا يزاد على الثلاث؛ لأنهم بعد الثلاث لا يريدونك أن تدخل، فإذا استأذنت ثلاثًا، ولم يأذنوا، فلا تحرجهم، وتكثر عليهم الاستئذان.

والآن هنا ظاهرة، وهي قرع البيوت، قرع الأبواب بشدة مما يزعج الناس، ثم جاء بعد القرع الأجراس، التي تزعج أهل البيت، فينبغي أن يرفق بأهل البيوت، وألا يحرجوا ويزعجوا؛ ربما هم مشغولون، ربما هم بحاجة، لا يريدون معها الإذن، فما بعد الثلاث إلحاح.

النبي صلى الله عليه وسلم وهو أفضل الخلق، وأكمل الخلق، وأحب الخلق إلى المسلمين استأذن ثلاثًا، ولما لم يؤذن له، رجع.

يعيد الاستئذان بلفظ آخر: «أَأَدْخُلُ»، فإذا لم يؤذن له، فإنه يجيء بلفظ آخر غير طلب الدخول؛ مثل: «تأذنون ليِّ أن أدخل»، أو نحو ذلك من الألفاظ، فهذا لا أصل له، ينبغي أن تتمسك بالوارد؛ ففيه الخير والبركة.

من هديه صلى الله عليه وسلم في الاستئذان: أنه إذا قيل للمستأذن: مَنْ أَنْتَ؟ فيقول: «أَنَا فُلاَنٌ»؛ أي: اسمه، أو يذكر كنيته،


الشرح

([1] أخرجه: البخاري رقم (6250)، ومسلم رقم (2155).