وقال أنس «كَانَ
النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا عَلاَ شَرَفًا مِنَ الأَْرْضِ أَوْ نَشْزًا
قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الشَّرَفُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى
كُلِّ حَالٍ» ([1]).
وَكَانَ يَقُولُ:
«لاَ تَصْحَبُ الْمَلاَئِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ وَلاَ جَرَسٌ» ([2]).
*****
النشز والشرف بمعنى
واحد، النشز: المرتفع، وهي «نَشْزًا» بإسكان الشين.
فإذا ارتفع، يتذكر
أن الله هو المرتفع العالي على خلقه سبحانه وتعالى، العلي الذي لا أعلى منه سبحانه
وتعالى.
كان صلى الله عليه
وسلم يكره صحبة الكلب؛ لأن ملائكة الرحمة تنفر من الكلب.
قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: «لاَ تَدْخُلُ المَلاَئِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلاَ
صُورَةُ» ([3]).
وأيضًا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا إِلاَّ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ صَيْدٍ، أَوْ زَرْعٍ، انْتَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ» ([4]). فلا يجوز مصاحبة الكلاب إلا للحاجة؛ وهي إحدى هذه الثلاث: إما للصيد، وإما لحراسة الماشية، وإما لحراسة الزرع، وأما ما عدا ذلك، فلا يصحب الكلاب.