×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

وَكَانَ صلى الله عليه وسلم إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، لِرُكُوبِ دَابَّتِهِ، قَالَ: «بِسْمِ اللهِ»، فَإِذَا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا، قَالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ»، ثُمَّ يَقُولُ: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ» ([1]).

وكان صلى الله عليه وسلم إِذَا وَدَّعَ أَصْحَابَهُ فِي السَّفَرِ، يَقُولُ لأَِحَدِهِمُ: «أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ» ([2]).

وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي أُرِيدُ سَفَرًا. قَالَ: «أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ» ([3]).

*****

إذا صعد على المركوب، فإن أول شيء يبدأ به هو قول: «بِسْمِ اللهِ» ولفظ «بِسْمِ اللهِ» معناه الاستعانة بالله عز وجل، والتبرك باسمه والاستعانة به.

إذا أراد أحدٌ من أصحابه أن يسافر، يودعه الرسول صلى الله عليه وسلم، ويقول له: «أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ»، فينبغي للمسلم أن يقول هذا الدعاء لأخيه إذا أراد أخوه أن يسافر، يزوده بهذا الدعاء.

الشرف هو المرتفع، هذا -أيضًا- من عادته صلى الله عليه وسلم، وأمره لأصحابه أنه في أثناء السفر أنهم إذا علو مرتفعًا، كبروا، وإذا انخفضوا إلى منحدر، سبحوا الله سبحانه وتعالى.


([1] أخرجه: أبو داود رقم (2602)، والترمذي رقم (3446)، وأحمد رقم (753).

([2] أخرجه: أبو داود رقم (2600)، والترمذي رقم (3443)، وابن ماجه رقم (2826).

([3] أخرجه: الترمذي رقم (3445)، وابن ماجه رقم (2771)، وأحمد رقم (8310).