وَكَانَ صلى الله
عليه وسلم إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، لِرُكُوبِ دَابَّتِهِ، قَالَ:
«بِسْمِ اللهِ»، فَإِذَا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا، قَالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ»،
ثُمَّ يَقُولُ: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ
مُقْرِنِينَ» ([1]).
وكان صلى الله
عليه وسلم إِذَا وَدَّعَ أَصْحَابَهُ فِي السَّفَرِ، يَقُولُ لأَِحَدِهِمُ:
«أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ» ([2]).
وَقَالَ
لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي أُرِيدُ سَفَرًا. قَالَ: «أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ،
وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ» ([3]).
*****
إذا صعد على
المركوب، فإن أول شيء يبدأ به هو قول: «بِسْمِ اللهِ» ولفظ «بِسْمِ
اللهِ» معناه الاستعانة بالله عز وجل، والتبرك باسمه والاستعانة به.
إذا أراد أحدٌ من
أصحابه أن يسافر، يودعه الرسول صلى الله عليه وسلم، ويقول له: «أَسْتَوْدِعُ
اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ»، فينبغي للمسلم أن يقول
هذا الدعاء لأخيه إذا أراد أخوه أن يسافر، يزوده بهذا الدعاء.
الشرف هو المرتفع، هذا -أيضًا- من عادته صلى الله عليه وسلم، وأمره لأصحابه أنه في أثناء السفر أنهم إذا علو مرتفعًا، كبروا، وإذا انخفضوا إلى منحدر، سبحوا الله سبحانه وتعالى.
([1]) أخرجه: أبو داود رقم (2602)، والترمذي رقم (3446)، وأحمد رقم (753).