×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

ومنها: أن يقول في حلفه: هُوَ يَهُودِيٌّ، أَوْ نَحْوِهِ إِنْ فَعَلَ كَذَا ([1]).

ومنها: أن يقول لسلطان: مَلِكُ الْمُلُوكِ.

*****

ومنها: إذا أراد أن يتبرأ من شيء، قال: هُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ، إن كان قد فعل كذا؛ ينفي عن نفسه بالحلف بدين غير دين الإسلام -والعياذ بالله-، فهذا فيه إثم عظيم، حتى ولو كان صادقًا في حلفه، فلا يقل: إنه يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ.

جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ أَخْنَعَ الأَْسْمَاءِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأَْمْلاَكِ شَاهَانْ شَاهْ»، وذلك لأن ملك الملوك هو الله جل وعلا، قال تعالى: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ[آل عمران: 26]، فالملك بيد الله، فهو الذي يعطي الملك، وينزع الملك، وهو ملك الملوك سبحانه وتعالى.

قالوا: ومثله قول: «شَاهَانْ شَاهْ» في لسان العجم؛ أي: ملك الملوك؛ فقد كانوا يلقبون ملوكهم بـ «شَاهَانْ شَاهْ»؛ أي: ملك الملوك.

ومثله قول: «قَاضِي الْقُضَاةِ»، لا يقال: «قَاضِي الْقُضَاةِ»؛ لأن قاضي القضاة هو الله جل وعلا، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ [النمل: 78].


الشرح

([1] أخرجه: أبو داود رقم (3258)، والنسائي رقم (3772)، وابن ماجه رقم (2100).