ومنها: أن يقول
في حلفه: هُوَ يَهُودِيٌّ، أَوْ نَحْوِهِ إِنْ فَعَلَ كَذَا ([1]).
ومنها: أن يقول
لسلطان: مَلِكُ الْمُلُوكِ.
*****
ومنها: إذا أراد أن
يتبرأ من شيء، قال: هُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ، إن كان قد فعل كذا؛ ينفي
عن نفسه بالحلف بدين غير دين الإسلام -والعياذ بالله-، فهذا فيه إثم عظيم، حتى ولو
كان صادقًا في حلفه، فلا يقل: إنه يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ.
جاء في الحديث أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ أَخْنَعَ الأَْسْمَاءِ عِنْدَ اللَّهِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأَْمْلاَكِ شَاهَانْ شَاهْ»،
وذلك لأن ملك الملوك هو الله جل وعلا، قال تعالى: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ
وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن
تَشَآءُۖ﴾ [آل عمران: 26]، فالملك بيد الله، فهو الذي يعطي الملك،
وينزع الملك، وهو ملك الملوك سبحانه وتعالى.
قالوا: ومثله قول: «شَاهَانْ
شَاهْ» في لسان العجم؛ أي: ملك الملوك؛ فقد كانوا يلقبون ملوكهم بـ «شَاهَانْ
شَاهْ»؛ أي: ملك الملوك.
ومثله قول: «قَاضِي الْقُضَاةِ»، لا يقال: «قَاضِي الْقُضَاةِ»؛ لأن قاضي القضاة هو الله جل وعلا، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ [النمل: 78].
([1]) أخرجه: أبو داود رقم (3258)، والنسائي رقم (3772)، وابن ماجه رقم (2100).