×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

ومنها: قول السيد: عَبْدِي، وَأَمَتِي ([1]). ومنها: سَبُّ الرِّيح ([2]).

*****

فالله عز وجل هو الذي يقضي بين عباده، ويقضي بين القضاة يوم القيامة، لذا ينبغي أن يقال: رئيس القضاة، هذا هو اللفظ السليم.

وألفاظ التفخيم هذه: ملك الملوك، ملك الإنسانية، ملك القلوب، كل هذا من الكذب، ومن المدح الكاذب، ولا يجوز هذا، وهذا تضخيم لا يجوز.

قال صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ: أَطْعِمْ رَبَّكَ وَضِّئْ رَبَّكَ، اسْقِ رَبَّكَ، وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي مَوْلاَيَ، وَلاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي أَمَتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلاَمِي».

فقول: «عَبْدِي، وَأَمَتِي» هذا فيه تشبه بالله عز وجل.

وقول: «فَتَايَ، وَفَتَاتِي» هذا لفظ ليس فيه محذور.

وكذلك العبد لا يقول: «رَبِّي» لسيده، وإنما يقول: «سَيِّدِي، وَسَيِّدَتِي».

وكذلك: «أَطْعِمْ رَبَّكَ وَضِّئْ رَبَّكَ، اسْقِ رَبَّكَ»، هذا -أيضًا- لا يجوز، ولكن يقال: «سَيِّدِي، مَوْلاَيَ»؛ أي: مالكك.

نهى صلى الله عليه وسلم عن سب الريح؛ لأن الريح من روح الله عز وجل، تأتي بالخير وبالشر، لذلك إذا رأى الريح، أو هبت الريح، فإنه ينبغي أن يدعو الله جل وعلا أن يعطيهم من خيرها، وأن يكفيهم شر هذه الريح


الشرح

([1] أخرجه: البخاري رقم (2552)، ومسلم رقم (2249).

([2] أخرجه: أبو داود رقم (5097)، وابن ماجه رقم (3727)